عرض مشاركة واحدة
قديم 03-23-2007, 09:15 PM   رقم المشاركة : [19 (permalink)]
أنثى البياضــ ’’
مبدعي خجل
الصورة الرمزية أنثى البياضــ ’’
 
 

رسالتي ليومـ

[frame="7 80"]من هي تلك الشاعرة التي أطلت على الساحة الأدبية مع نافذة النور بقلم مبدع وكلمة معبرة وشعر يمتلئ بالمعاني وتتفجر منه ينابيع العطاء والأحاسيس المرهفة والتي تعطي الجروح بلسمها الشافي في الوقت الذي تفتحها بصدق تلك المشاعر المعبرة
ترى من تكون ؟؟؟
إنها الشاعرة الراحلة : عـــــابــرة سبيل ..... ترى من تكون عابرة سبيل ؟؟؟؟
هذا ليس موضوعي ولن أتساءل عن اسم رمز في الساحة وبرق ثم أفل واختفى حيث يواري صاحبه التراب , سأبقى مع الكلمة التي بقيت التي بقيت على صفحة الضياء وإن رحل القائل .... ليس مهما أن نتوقف طويلاً بقدر مانفكر ملياً في شعر عابرة سبيل ونجعل له من وقتنا وقفة فربما بل من المؤكد أن دمعة من عيوننا ستندى ستقطر دمعتها ...
لقد عبرت الشاعرة كما ارادت منذ أن أختارت لها اسم العبور , ولكن لنعبر معها خارج الحدود وندخل بالمشاعر والقصائد نستجلبها من بين نقاط تلك الحدود حيث تعبر بلا حواجز وبلا قيود ويسمح لها أن تصل لأنها لاحواجز تمنعها .

عابرة السبيل عبرت ورحلت وتركت مشاعرها واروع قصائدها بين أيدينا . رحمها الله كم كانت مجيدة في قولها ومشاعرها وتعبيرها وصدق إحساسها .
لم تبلغ من العمر عتياً بل كانت في العقد الرابع من عمرها تقريبا عندما أصيبت بالمرض وماتت , ولكنها في مشاعرها تحمل الأرشيف الإنساني بكل مدوناته وبكل نقاطه وعلى اهم عباراته توقفنا عابرة سبيل .
توقفنا على نقاط تجبر العيون لكي تتابع وتدمع وتجيش بالمشاعر معها بدون سبب إلا سبب واحد هو محتوى النص الشعري والصور والمعاني ...

وتصور عابرة سبيل حالتها التي هي عليها بكل تفاصيلها النفسية بل والجسدية , وتعد هذه الصورة من ادق الصور التي تقال في مثل حالاتنا بل هي صورة الضعف لكل ابعاده ومن هذا الضعف امام الواقع الذي تعانيه تعلن حالة المداراة التي لاتقوى على الإتفاق معها ومع البوح , فالمداراة شيء خفي والبوح علني ومن هنا تصادمت رغبتها أن تبوح وأن تداري , حيث المرض وحيث الطفل بين يديها البنات الأربع والأبني , والزوج الذي هو كل دنياها وهؤلاء هم محط قصائدها ووجهتها وكل ماتريد ان تعبر له , كما أن الميدان حولها أستفاد من شعرها لأنها تعبر له ايضاً تحاكيه تتصل بالهم الإنساني فهي جزء منه وهو يحتويها فقالت :
ضايقة بالحيل محتاجه اشتكي لولا طبع فيَ يعديني شكيت
بس ادور عذر من شان البكي لو يدوسون طرف ثوبي بكيت


ثم تعود لمرضها وحالتها وتصور نفسها لنفسها بمشاعر كلها دقة وصدق فتقول :
كل ماجيت اتريح وارتكي يزدحم في خاطري الفين بيت
وش بيدي افعله غير الحكي قاصرة خطوات رجلي لو مشيت
اسرعي يانفس موتي واهلكي صرتي همي يوم بالدنيا شكيت

ماتت عابرة سبيل تاركة وراءها مشاعر جياشة في قصائد الود والفاء والشكوى وصدق البوح والإحساس المرهف بل نموذج من انبل الأحاسيس للزوج والأهل وللقرابة وللإنسانية , وتأثر العديد من الشعراء بمشاعرها قبل قصائدها بل من كلماتها قبل ان تكون تعبيراً ضمن قصيدة لأن روح المصداقية بدا مبثوثاً بين نقاطها
لنبعد عن الشك أو لنقترن به أو لنشطبه من قاموس مسمى عابرة سبيل أذ لا يهمنا من تكون بقدر مايهمنا أن هناك كائناً مبدعاً وقصائد قيلت بصدق حتى لو جاءت من المجهول لتطير بها الريح لأنم الريح لم تطر بما قالت عابرة سبيل بل تمكنت جذور القصائد من ارض الأدب والشعر فمدت جذورها لأنها جذور أورقت شجرتها بصدق المشاعر .
وماتت بعد أن قالت قصيدتها الوصية , هل هي وصية المال او وصية الوفاء وامتداد العطاء ؟؟
لنقرأ الوصية ونقول بكل الترحم على صاحبة القصيدة نسأل الله لها الرحمة والمغفرة تقول بعد ان تعاقبت عليها فترات المرض :......

ترى الذبــايح واهلها ماتسليني أنا ادري أن المرض لايمكن علاجه
أدري تبي راحتي لا يابعد عيني حرام ماقصرت يديك في حاجه
أخذ وصاتي وامـــانه لاتبكيني لو كان لك خاطر ماودي ازعاجه
ابـيـك بيدك تشهدني وتسـقيــني امانتك لايجي جسمي بثلاجة
لف الكفن في يديك وضف رجليني ماغيرك احد كشف حسناه واحراجه
ابيك بالخير تذكرني وتطريـني يجيني خالقي من نار وهاجه سامح على اللي ماجرا بينك وبيني ايام نمشي عدل وايام منعاجه
همي عيالي وانا اللي في كافيني علمهم الدين تفسيره ومنهاجه


لم تنته الوقفة مع عابرة سبيل ... فالكلام حول قصائدها يطول بطول ماامتدت معانيها وبقدر ماتأصلت جذورها وبقدر ما أضاءت الساحة الأدبية , لكن قد لاتكون البقية متواصلة مع بداية تلك لكنها حتماً لن تقف عند هذا الحد لأن الشعاع البسيط هذا لم يفي بقدر عابرة السبيل ....

للأمانة الأدبية ...
ماسبق كان الفضل فيه للكاتب
ناصر الحميضي
فلقد نقلت اروع ماجمعه عن الراحلة رحمة الله عليها
فجزاه الله خير الجزاء

اختكمـ...

عطر و زهر
[/frame]



أنثى البياضــ ’’ غير متصل   رد مع اقتباس