السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال جل علاه:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.
وإنني لأهمس في أذن إخواني همسة رقيقة رقراقة يملاها الحب والود ويغمرها الحرص والصدق سائلا إياهم هل حقا بيوتنا ترفرف عليها سحائب المودة وتغشاها نسائم الرحمة أم أنها تشكو وتأن من الجمود العاطفي وفقدان الحب الحقيقي؟!
آن لكل واحد منا أن يسأل نفسه وأن يصارحها:
إلى متى تتسول امرأته منه الحب وتتمني من قلبه القرب وهو في واد سحيق وفي غيبوبة عاطفية لا يكاد منها يفيق، متعللا بالظروف الاقتصادية أو بالأعراض العمرية مع أنه لن يكون أبدا أكثر انشغالا من سيد البرية ومعلم البشرية صلي الله عليه وسلم، فمع أعباء الرسالة وأمانة النبوة وقيادة الأمة فها أنت ذا تراه هنالك يسابق عائشة رضي الله عنها أو تراه يضع اللقمة في فيها في مشهد من مشاهد الحب والرحمة والصفاء ليعلمنا نحن معاشر الأزواج أسمى معاني الحب والعطاء. ولم يجد بأبي هو وأمي صلى لله عليه وسلم حرجا حينما سئل من أحب الناس إليك؟ فأعلنها صريحة قال: عائشة...).
الحديث.فلنحب نساءنا ولنملأ بيوتنا مودة ورحمة لا سيما وقد فطرت على ذلك النساء وهو أهم لديهن من كثير من الغذاء والدواء
وهذه رسالة من صميم قلبي أهمس بها إليك أن أعفها بالحب ولا تكن عونا للشيطان عليها ولا تتركها لمن يتربصون بالمؤمنات العفيفات الدوائر. لأولئك الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة. إن أبناءنا الذين يتربون على موائد الحب والإيمان ويستنشقون عبق المودة والرحمة والإحسان سيصبحون أكثر رحمة بآبائهم وأكثر نفعا لمجتمعاتهم فتذكر رجائي أن أعفها بالحب أعفها بالحب.
منقول من د. وليد فتحي