(( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ))
كنت في السوق ومعي بعض الشباب نتسوق وإذا برجال الهيئة يدورون في السوق فأحسست براحة حيث أن وجودهم يبعث الطمئانينه للمتسوقين رجال ونساء وخصوصا الفتيات رغم لباسهن الغير شرعي إلا أنهن يظهرن الراحة من وجود الهيئة .
أكملنا مسيرانا في التسوق وأتى جمس الهيئة وهو الجمس الوحيد المرعب لنوعية المغازلين فمع وجوده ترتعد فرائصهم وبعضهم ينتقض وضوءه تلقائيا وهذه حالة يقول عنه الخبراء حالة الرعب الهستيري ولا يتواجد رجال الهيئة في مكان إلا وتحل فيه السكينة وتخرج منه الشياطين ويتواصون بالجوالات بينهم أن الهيئة في السوق فلا تدخلوه
رأيت أحد الأسود يقبع بجوار السائق وإذا به أحد الأصدقاء سلمت عليه وأخذت أخباره ومضينا لحالنا وركبنا سيارتنا للخروج من السوق وفي أطراف السوق وفجأة وجدت أمامي شخص يركب سيارة فارهة وفاحشة تركب بجواره أمرأة إن كان هناك مركز لقلة الأدب فهو منطلق منها كانت ضحكاتها تجلجل المكان من السيارة أمر قبيح يستهجنه كل من مر بجوارهم من الراجلين والسيارات المجاورة حيث المكان مزدحم وصاحب السيارة ضخم الجثة يطلق نظراته في الناس شزرا وكأنه يقول هذا الشارع بيت والدي ورثته أمي وكتبته باسمي ومن لا يعجبه فليخرج منه !
قلة أدب لم أرى مثلها وجرءة على المنكر والضحك والتراشق بينهم بكلمات مشفرة وبعدها ضحكات ، وكلما تقدم السير قرب الصوت الفاضح من هذه المعزة ننزعج بما نسمع ولكن لا حيلة للخروج فالسير يمشي ببطئ.
قلت ما يبيلها أتصال للشباب وما ان يروا الجمس إلا وستحل فيهم الحالة الهستيرية المذكور سابقا .
سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن ميت الأحياء فقال : ( الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه).
اتصلت على الأسد وقلت له الموضوع وما فيه ، تبرج سفور ضحكات غمزات شيء لا يصدق من قلة الأدب والوضع لا يوحي أنها من محارمه (شك الله يغفر لي ) لكن التصرفات تحتاج وقف هذا السيارة العجيبة .
قال لي أين هم ؟ حددت المكان فقال سوف نراقب الوضع إن كان الأمر فيه تعدي على الناس بمثل ما قلت سنناصح وزوجته أو أخته وإن كان هناك شكوك في العلاقة سنتحقق منها فقال بارك الله فيك .
وصل الجمس من طريق ستصل له السيارة الفارهة ظهر الشعار من بعيد لهم ، نحن اصبحنا خلف هذه السيارة بمسافة وترجلت المرأة وغطت وجهها وكأنهم أحسوا أن الأمر يعنيهم ووقوف الهيئة كان لهم وشك في اتصالي فهو ينظر لي وأنا أتصل وأتحدث عن سيارته ، المرأة تهرب !! وتدخل من في طريق فرعي ماشية على قدميها .
أخبرت رجال الهيئة بالأمر ! قال إذا هذه لا تمت له بصلة وخشي القبض فأمرها بالهروب لضيق المكان توقف صاحب السيارة الفارهة وأراد الهروب مع طريق فرعي تقدم جمس الهيئة من المقابل ووقف أمامه وجها لوجه بعد أن تعرج في السير بين السيارات ، ألتفت للخلف للهرب بالسيارة (وين تروح يا ابو العريف ) أوقفت السيارة خلفه أزعجني بصوت بوقه قلت آآلان والله ما تتحرك يا أبو ضحك وهز ومسخرة .
جاء رجال الهيئة وطلبوا منه النزول قال بصوت عالي ماذا تريدون وش فيه خير إن شاء الله (طبعا انا ترجلت وسلمت واسمع الحديث (قلت في نفسي وشّ في أذنك يا حقير أزعجتنا وأثرك مطلع البنت ) قال له احد الأعضاء لو سمحت أنزل نبيك أنت وش فيك خايف قال ما اني خايف خلوني ألبق السيارة على جنب جمس بوند الأخ يبي يهرب مع خويته
قال له عضو الهيئة نعرف نسوق أنت انزل بس ولا تسوي شوشرة ومسك يده ونزله من سيارته وكأني شفته وده يقاوم لكن عضو الهيئة شكله وصله رسالة بمسك يده مضبوط فأرتخى وكأنه معطيه ابرة مخدر .
قال لي صاحبي جزاك الله خير رح أنت ما قصرت قلت البنت هربت وبشهد على هذا شكله بينكر قال لي لا تخاف هذي ردة فعل وتبي تروح بعد شوي لا عرف أن البنت مسكتها الدورية الثانية .
مشينا من المكان وبعد رع ساعة اتصلت على رجل الهيئة للتأكد من الأمر (لقافة) قال لي الأمر أنتهى وجزاك الله خير على تبليغك على هذا (وهو يتحدث أسمع الرجال معهم يقول استروا علي الله يستر عليكم والله ما ارجع السوق ولا اعيدها !!!) صراحة كسر خاطري لكن قلت وين الستر وهو مطلع بنت الناس يوم طاح قال الستر ؟
(( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف )) .
أغلقت الهاتف وقلت أين خوفه من الله وأن يحصل مع أخته مثل هذا الأمر أو زوجته ؟
بعد أيام قال لي صاحبي رجل الهيئة بعد أن سألته ما الذي حصل مع راعي الـمرسدس قال اعترف بخطأه وكتبنا عليه تعهد وناصحناه وتركناه ولا أخذ ساعة لكن التعهد معنا ولو كرر الأمر سيحاكم .
قلت العجيب أن البعض يتصرف بعنف مع الهيئة وهم من يستر على هؤلاء الفاسدين ولو كل شخص يقبض عليه يعترف بخطأه ويتعهد ويسمع النصح ويمضي لكان خير لهم لكن البعض متأكد انه سيعاود المنكر ولا يريد أن تقف الهيئة له فيحاول المقاومة والكذب حتى لا يسدجل عليه تعهد ثم يحاكم .
هذه القصة حصلت وأنا شاهد عليها ومعي أربعة من الشباب يشهدون فالحمد لله أن هناك رجال يحافظون على المجتمع من المفسدين ويحافظون على المفسدين إن وجدوا شعور بالندم فهل نستطيع العيش بدون أمر بمعروف ونهي عن منكر .
عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا: { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابأ منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم } [متفق عليه].
فلنقف احتراما لرجال ارسوا دعائم حفظ الدين ومنع انحراف الشباب