الرقص فى وجه المرآه )**
--------------------------------------------------------------------------------
الرقص فى وجه المرآه
" نظرت الى المرآه محتقره شكلها قائله لنفسها اللعنه عليكى امرأه
ضيعتى جمالك وشبابك واجمل ايام عمرك فى......... فى ماذا ؟
هل ارضاكى مركزك المرموق وهل ارضاكى زوجك اللى تفتقديه كيثرا فى كل
الاوقات .
تذكرت نفسها على مكتبها والكل يطيع امرها حتى لو كان خطأ لا شىء يقف امامها
تتحكم فى كل من حولها حتى زوجها فهو يعتبر رأيها هو الصواب دائما .
افتقدت احساس المرأه فأنها من صغر سنها كانت تحب شخصيه " سى السيد "
ولطالما تمنت ان تتزوجه لكن ..
كيف تدهورت حياتها الى هذه الدرجه لا تعرف .
ظلت تنظر الى المرأه بطريقه غريبه وكأنها تلومها على ما يحدث وما حدث وما
سيحدث .
غير انها وجدت نفسها تقف امام المرأه وتخلع عنها ثيابها كامله حتى صارت
كما ولدتها امها وبدأت فى الاهتزاز بطريقه عشوائيه مجنونه وتلف بجسدها فى
اركان حجرتها اللعينه وهى تتذكر ايام طفولتها والتى كانت تهوى الرقص كثيرا
لكنها بعد كل هذه السنين فقدت ليونتها على الرقص التى كانت تهواه
فالرقص هو الشىء الوحيد التى لم تستطع السيطره عليه ولكنها اصرت على
الرقص وبدأت فى استرجاع الذاكره لتبدأ فعلا فى الرقص الجميل وهى تنظر لشكلها
امام المرآه وتبتسم قائله لقد استعدت قدرتى. ها ها ها ها ها
ظلت ترقص وترقص وترقص وكأنها علاقه عاطفيه مع المرآه بدأت كمقطع
موسيقى هادىء وبدأ بعلو الضجيج بها وهى ترقص وترقص وتبكى وهى ترقص
انها علاقه حب من نوع آخر نشأت بينها وبين المرآه
صارت تحتضن نفسها تتأرجح مع همساتها التى ليس لها اى معنى
حب الذات تحرر منها انها تضحك وتبكى تخجل وتتجرأ تموت وتحيا
وتغمض عيناها وهى تبكى ثم تضحك وكأنها وجدت ضالتها المفقوده وكأنها
وجدت سعادتها اخيرا فى وجه تلك المرآه القبيحه
فظلت ترقص وترقص حتى تهالكت قواها وخرت على الارض تلاحق انفاسها
المتأخره وهى تبتسم وكأنها وجدت المفر لتلك الدنيا التى مليئها الثياب الرسمى
والعربات السياسيه .
وماذالت تلك المرأه ترقص فى وجه المرآه حتى الان
منقول
تحياتي جريح النور