استخدام الأطفال للتليفون المحمول أصبح
ظاهرة دون الاهتمام بجوانب
استخدامه السلبية والصحية ودون النظر
اليه من منظور تربوي واجتماعي.
ويشير الدكتور حسان رضا استاذ علم النفس التربوي
إلي أن الاستجابة لرغبات الصغار يؤثر على تكوين شخصياتهم, فليس
كل ما يطلب يجاب, وتقليد الأطفال لبعضهم ليس سمة صحية
بل خلل في التربية يتلقاه الصغار من خلال الأسرة التي
هي الأساس في غرس القيم, ولا يخفى على الوالدين
ما يمكن للأطفال تلقيه عبر الهواتف المحمولة من صور
ورسائل ونكات تعودهم علي بعض الممارسات الخاطئة والأفكار
التي تسبق سنهم مما يؤثر في تكوينهم النفسي والأخلاقي,
اضافة الي أن احتفاظ كل ابن بمحمول يكلف الأسرة اعباء
من أجل ارضاء غرور الصغير مما يعوده علي التباهي والتفاخر,
الأمر الذي قد يثير حقد زملائه وينشر الكراهية في سن أحق بها معرفة
الحب والتواضع واحترام مشاعر الأقل ثراء أو مقدرة علي شراء مثل هذا الجهاز.
وأوضح د. حسان أن للمحمول آثارا صحية سيئة بما يحدثه
من خلل لخلايا مخ الصغار وضعف في البنيان وصداع وضعف في الابصار
مما يعوق الاستيعاب والاستذكار ويؤخر التقدم الدراسي
إضافة لضياع الوقت في المحادثات الطويلة التي تكلف أموالا
لا يشعر بها الصغير مما يعوده على الاستهانة بالجهد
والعمل من أجل الحصول علي المال ويخطيء الآباء
حين يقدمون المحمول هدية للابناء, فالأفضل كتاب يشبع فيه خياله
ويعلمه الابداع والابتكار أو لعبة يستفيد من تشكيلها ومعرفة تكويناتها
مما يغذي في نفسه روح الخلق لا الهدم.
وينصح الوالدين بعدم الموافقة علي رغبات الصغار
علي الدوام بل تعليمهم أن لكل سن احتياجاتها وبما يتناسب
مع ضروريات الحياة وألا يترك المحمول في يد الأطفال
من باب اللعب لأنه قد يعرضهم للسرقة أو الخطر لذلك
يجب أن يكون هناك الوعي الكافي من الوالدين
والنصح للصغار بما يتناسب ومداركهم لإقناعهم بسهولة