| مخالفة «مرورية» تحقّق حلم رجل مرور بلقاء «فنان العرب» لم يتوقّع رجل المرور (س ح) أن تجمعه الأقدار من دون مقدمات بمطربه المفضل «فنان العرب» محمد عبده، وأن يجلسا جنباً إلى جنب يتجاذبان أطراف الحديث، بل أن يغني له بحسب طلبه! كان ذلك يعد - بالنسبة إليه - ضرباً من الخيال، وطرقاً من المستحيل. وقال رجل المرور: «كنت أباشر مهمات عملي في إدارة التوقيف في مرور جدة، عندما وصلت دفعة جديدة من مخالفي أنظمة المرور، وبدأت في تسجيل الأسماء تباعاً لحصر الموقوفين، والتأكّد من هوياتهم، ونوع المخالفات. وعندما بدأت أدقق في الأسماء لاحظت وجود شخص يدعى بدر محمد عبده، لم يلفت انتباهي لكنه حرّك بعض المكنون في داخلي». وأضاف رجل المرور: «ما هي إلا لحظات حتى طلب ذلك الشاب من يحادثه من أفراد المرور، فقمت إليه فناولني جهازه المحمول. قلت: ماذا تريد؟ قال لي إن أبي يريد أن يحادثك. قلت: من أبوك؟ قال محمد عبده. قلت محمد عبده؟! قال نعم. أخذت الهاتف المحمول وبدأت أحادثه، فإذا هو ذلك الصوت الرخيم الذي اعتدت على سماعه، صوت فنان العرب محمد عبده. سلّمت عليه ورحبت به، فأثنى عليّ وشكر جهدي، ثم سأل: ما الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالة؟ فأفهمته أن ابنه صغير في السن، وقد يُحوّل إلى دار الملاحظة الاجتماعية.
فقال: عاقبوه على ما فعل من دون تحويله لدار الملاحظة. قلت: أنت إنسان لك تقديرك الخاص وقد قدمت الكثير لهذا الوطن، ولو أن رؤسائي علموا بالأمر لفعلوا شيئاً. قال لا تخبر أحداً، وإذا انتهت فترة الإيقاف فأخبرني بالأمر».
ويشير رجل المرور إلى أنه فوجئ بتواضع «فنان العرب» بعد انتهاء المكالمة، لكنه لم يستطع فعل شيء إلا أن يكلم رؤساءه ويخبرهم بالأمر، فوافقوا على إطلاق الشاب شريطة أن تتم كفالته عن طريق أبيه.
أبلغ (س ح) الشاب فاتصل بأبيه، الذي قال إنه سيحضر فوراً. وعندما طلب منه رجل المرور ألا يكلف نفسه عناء الطريق، وأن يبعث أي شخص ينوب عنه، رفض «فنان العرب» إلا أن يحضر بنفسه، وصافح رجال المرور وجلس معهم وتجاذبوا أطراف الحديث.
وخلال الجلسة القصيرة طلب رجل المرور (س ح) من محمد عبده أن يشدو له بصوته العذب أغنيته الذائعة «لي ثلاث أيام ما جاني خبر»، ففعل محمد بصوت هادئ، ليحقق للرجل حلمه.
التعديل الأخير تم بواسطة معشوق ; 10-07-2007 الساعة 03:36 AM.
|