العودة   منتديات خجل > منتدى ضيوف الشرف > زاوية الدكتور وليد الزهراني
 

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2008, 01:16 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو هام
 
 

رسالتي ليومـ

كيف تطور الثقة عند الطفل ذوو الإحتياج الخاص

إن كل من يعمل في مجال التربية الخاصة يلحظ ضعف تطور المهارات النفسية والاجتماعية أو مهارات التواصل عند بعض الأشخاص المعاقين، الأمر الذي يلقي بظلاله على مقدرة هؤلاء الأفراد على الوصول إلى الحد الأقصى من تطوير قدراتهم التعليمية والسلوكية والاجتماعية، مما يؤثر على مدى استفادتهم من البرامج التربوية والتأهيلية المقدمة، ويضيف ضغوطاً ومصاعب جديدة تجعل حياة بعضهم سلسلة من التحديات التي قد تؤثر بشكل سلبي على قدراتهم النفسية، وربما ينظرون إلى ذواتهم على أنهم أقل من الآخرين.
يعرف علماء النفس الذات الانسانية على أنها الطريقة التي يدرك بها الفرد نفسه، أو هي إدراكات الفرد وتصوراته لوجوده الكلي كما يعرفه، وإن علمية تقييم الذات لا تحدث _في معظم الحالات_ إلا في الإطار الاجتماعي الذي يعيش يه الفرد، فإذا أراد الشخص المعاق تقييم ذاته فلا بد له أن يعود إلى السياق الاجتماعي الذي يتعاطى فيه المجتمع مع مشكلته، وبناءً على جملة من ردود الفعل والاستجابات المجتمعية نحو إعاقته فإنه يستطيع أن يعطي تقييماً عن ذاته، متأثراً بنظرة الآخرين إليه، ومن الطبيعي أن تكون نظرته إلى ذاته تتسم بالسلبية إذا كان مفهوم المجتمع عن الإعاقة سلبياً.

ويفترض في الشخصية التي تتمتع بدرجة عالية من الثقة بالذات، أن تؤدي وظائفها بدرجة عالية من الكفاءة في الوسط الاجتماعي الذي توجد فيه، أما الشخصية التي تنظر إلى ذاتها من المنظور السلبي، فمن الطبيعي أن تتسم وظائفها بعدم الكفاءة، مع أنها قد تكون قادرة في الأساس على أداء مثل هذه الوظائف إذا توفرت لها لظروف الملائمة، والمناخ المشجع على الأداء والانجاز.
لذلك فإن تقدير الفرد لذاته وثقته بها يتأثر بعوامل كثرة منها ما يتعلق بالفرد نفسه، مثل: قدراته واستعداداته، والفرص التي يستطيع أن يستغلها بما يحقق له الفائدة، ومنها ما يتعلق بالبيئة الخارجية والتي تلعب دوراً هاماً عند ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فإذا كانت البيئة الاجتماعية والمادية تهيئ للفرد المجال للانطلاق والإبداع، فإن تقديره لذاته يزداد، وأما إذا كانت محبطة وتضع العوائق أمامه بحيث لا يستطيع أن يستثمر قدراته واستعداداته، ولا يستطيع تحقيق طموحه عندئذ يقل تقديره لذاته.

إن التعامل السلبي مع المعاق من قبل مجتمعه، هو من أهم أسباب تدني ثقته بذاته وبقدراته، نظراً لأن المجتمع لم يعطه الثقة الكافية، والحق بالتواجد بين أفراده وممارسة ما يستطيع القيام به، فتنشأ مجموعة من الانعكاسات النفسية على الشخص المعاق من جراء هذا التعامل السلبي المجتمعي معه، حيث يميل بعد سلسلة من الإحباطات إلى العزلة عن الآخرين، لتلافي الاحباط، أو لأنه لا يمتلك القدرة الذاتية على المواجهة وإثبات الذات، فالحوار السلبي الذي يدور بينه وبين ذاته يقنعه بأنه أقل من الآخرين ولا يستطيع مواكبتهم، إضافة إلى كثير من الأفكار السلبية التي تتسرب إلى ذهنه نتيجة عزلته وعدم رغبته بالمشاركة ورفض الآخرين له.
ويضاف إلى عدم الثقة بالذات، أيضاً عدم الثقة بالآخرين، فالمحيط الاجتماعي الذي لم يأخذ بيد الشخص المعاق ولم يشجعه ولم يتقبله أصبح مجتمعاً معيقاً أكثر من الاعاقة ذاتها، وبالتالي قلت ثقة الشخص المعاق به، إضافة إلى الميل إلى الخوف من خوض أي تجارب جديدة نظراً لأن السخرية والاستهزاء بقدراته قتلت لديه روح الابداع والمحاولة، لذلك لابد من إعادة ثقة هذا الشخص بذاته عن طريق ثقته بمجتمعه وبمن حوله، وهنا يأتـي دور المجتمع في فتح المجال أمام الأشخاص المعاقين بممارسة أوجه حياتهم التعليمية والثقافية والعملية والترفيهية، كل وفق قدراته دون تمييز عن بقية الأفراد.



كيف نطور الثقة بالذات عند الشخص المعاق؟



إن مراعاة الفروق الفردية في التعليم أمراً في غاية الأهمية عند التعامل مع الأشخاص المعاقين، إلا أن مراعاة الفروق الفردية لا يجب أن تتوقف على الجانب التعليمي فقط، بل في الحياة النفسية والاجتماعية وفي السمات الجسمية للشخص المعاق،


وهذا يتأتى عن طريق:


1. تهيئة الأم والمعلمة على تقبل واستيعاب الشخص المعاق وعدم تصويره أمام الآخرين بشكل سلبي، وعدم التعليق على تصرفاته بما يسبب الأذى النفسي له.

2. تطوير أولياء الأمور للبيئة الأسرية بحيث يحصل فيها كل فرد على الحفاوة والتقدير والاحترام الذي يستحقه، رغم الاختلافات المظهرية أو السلوكية التي تبدو عليهم.

3. مساهمة أولياء الأمور في تعليم الأخوة كيف يتعايشوا مع أخيهم المعاق دون سخرية أو تمييز، على أساس الحق في العيش بكرامة وليس من منطلق الشفقة.

4. أن يتمتع الوالدين بمفهوم إيجابي نحو الإعاقة، يقومون بنقله عملياً إلى الأبناء وإلى الجيران والمحيط الاجتماعي، عبر تعاملهم السليم والعلمي مع طفلهم، دون خجل أو إحساس بالدونية.

5. إتاحة حرية التعبير للشخص المعاق عن ذاته، وعن حاجاته بالطريقة التي تلائمه.

6. الاعتماد على مبدأ التشجيع والتحفيز لنقاط القوة، والتركيز على ما يستطيع الشخص المعاق القيام به وما يتميز به، دون تضخيم لنواحي الضعف.

7. إعطاؤه الفرصة الكافية والوقت الكافي للمحاولة، وعدم إحباط محاولاته.

8. عدم فرض الحماية الزائدة عليه، والتي من شأنها أن تعيق سلوكه، وتقف أمام تحقيقه لأهدافه، وتقتل روح الابداع لديه، وإن كان لا بد من إشراف، فلا بأس أن يكون عن بعد.

9. عدم التدخل المباشر في شؤونه الشخصية، واحترام خصوصيته وممتلكاته، وطريقته في التفكير والتعبير عما يريد.

10- تكليفه بمهام تتناسب مع قدراته –في إطار الأسرة أو المدرسة أو المجتمع- من شأنه أن ينجزها ليشعر بالنجاح، وكلما مرّ بخبرات نجاح كلما تحسن مفهومه عن ذاته.

11. إمداده بالوعي أكثر عن ذاته، ليتعرف عليها وعلى قدراته وما يمتلك من مهارات، وما يستطيع أن يقدمه لنفسه وأسرته ومجتمعه.



الدكتور وليد غير متصل   رد مع اقتباس

قديم 04-10-2008, 01:20 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]

مشرفة منتدى التصاميم والجرافيكس

الصورة الرمزية nesreen
 
 

رسالتي ليومـ

مشكور اخوي دكتور وليد على هذا الطرح

ان شاء الله ناخذ كلامك بعين الاعتبار ونحترم شخصهم

انا صراحه قلبي يوجعني لما اشوف واحد معاق صراحه اقول الله يعين اهاليهم لاني احس انه عبه عليهم

مشكور خيوووووو



التوقيع:

:

نسرين زعلانه لحد يكلمها محد معبرها ( المسابقة بقسمي )محد معترف فيني

بيانو بلمسه قرآنيه (للاطفال والكبار)
http://www.khjl.net/t33497.html


تعلم مع الحيوانات
http://www.khjl.net/t33595.html#post562588

nesreen متصل الآن   رد مع اقتباس

قديم 04-10-2008, 02:02 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]

مشرفة منتدى الرسوم المتحركة ومنتدى الهوايات والديكور

البحث والطرح والمشاركة

الصورة الرمزية سنفورة مثقفه
 
 

رسالتي ليومـ

يعطيك العافيه دكتور وليد

فعلا هذه الفئه من المجتمع لو تعاملنا معها بمنظور طبيعي ابدا لن تشعر بالنقص
نظرات الشفقه من البعض منا يشعرون بها وهي مؤلمه لهم قد تصدر منا دون وعي او قصد متأملين جسده او موقع اعاقته بنظره عطوفه ولكنها تصيبه كالسهم
لك مني كل التحيه



التوقيع:

:




ضحكه تنرسم مين يرسمها ريشة فنان او أمل ضاايع
او ألم طفلة .... تسأل وينك يا ماما ...

سنفورة مثقفه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2008, 02:24 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
عضو هام
 
 

رسالتي ليومـ

شكرا أختاي على مروركما الرائع وأشكركما على مشاعركما الإنسانية .
ومن جد هذه الفئة تحتاج منا أن نتفاعل معاها ونرعاها و نهتم فيها لإن هذا واجب علينا كمسلمين وربي يجزاكم ألف خير على مشاعركم الرائعة شكرا لكم



الدكتور وليد غير متصل   رد مع اقتباس
 
إضافة رد
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراحل تطور الحب عند الرجااال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وليد السعدي خجل العام 10 10-31-2008 11:14 PM
في تطور مفاجئ.........رفض هلال.... مدريدي منتدى الرياضه 2 12-28-2007 01:18 PM
مراحل تطور الطفل مع حواسه الرومانسية اطفال خجل 9 12-13-2007 05:37 PM
هل الحب سبب الثقة ..أم الثقة سبب للحب ؟؟ مدوخ النمل القصص والروايات 2 11-04-2006 02:55 PM
مراحل تطور السحالي بالصور جروح حب قديم المقالات الطريفه والابتسامات 11 04-10-2006 02:45 PM


الساعة الآن 06:41 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0