بيع "المخاطر" علانية لصغار السن والمراهقين في الجنادرية
شباب يدخلون أحد أجنحة المهرجان بالهراوات
الرياض: محمد آل ماطر (جريدة الوطن)
يستغل صغار السن والمراهقون وبعض طلاب المدارس زيارتهم لمهرجان الجنادرية للتراث والثقافة في اقتناء العصي والهراوات والأسلحة البيضاء والطبول، تاركين التعرف على موروثات دولتهم التاريخية والثقافية والعلمية والحضارية وجلب ما يستطيعون من الكتب والمعارف أو شرائها لاقتنائها.
ويتم ذلك على مرأى من أعين المنظمين للمهرجان وخاصة في الفترة التي تكثر فيها زيارات صغار السن من طلاب المدارس القادمين من إدارات تعليمية مختلفة يرافقهم تربويون من معلميهم.
التربويون المرافقون لطلاب المدارس أنفسهم حملوا الباعة المسؤولية الكاملة واللجنة المنظمة كونهم يعرضون بضائعهم لصغار السن والمراهقين مع العلم أنها تشكل خطورة كبيرة عليهم من العصي والهراوات المختلفة في الأحجام والأشكال والأسماء وتتفاوت أسعارها ما بين 25 ريالاً إلى 35 ريالاً، فضلا عن أنواع من الأسلحة البيضاء ابتداء من السكين ونهاية بالغدارة التي تتفاوت أسعارها بين (5 ريالات إلى 45 ريالاً) وأنواع الطبول والتي تتفاوت أسعارها بين (5 ريالات إلى 15 ريالاً) حسب مقاس الطبلة.
وتابعوا أنهم عانوا الأمرين باصطحاب عدد كبير من الطلاب للفائدة وتصعب مراقبتهم في ظل الزحام الشديد ولاسيما أنهم يرون أقراناً لهم يشترون هذه الأدوات الخطرة فيصعب إقناعهم أو توجيههم بعدم شرائها كونها معروضة أمامهم ومتاحة لهم.
وكانت إدارة التربية والتعليم بالرياض قد وجهت جميع مدارس الرياض "بنين" بضرورة تنسيق زيارات طلابية للمهرجان وضرورة أن يرافقهم معلمون يوجهونهم ويساعدونهم في التعرف على الموروثات المتواجدة هناك.
المعلمان ناصر بن شري وناصر آل روق القطاني المرافقان لطلابهما قالا لـ"الوطن" إن المشكلة خطيرة وهناك صغار سن ومراهقون يحصلون على هذه الأدوات التي ربما تستخدم في نوايا سيئة بكل يسر وسهولة ودون منع من المنظمين للمهرجان وخاصة في فترة زيارات المدارس وزحامهم وصعوبة سيطرة معلميهم عليهم.
وحملا الباعة مسؤولية عرض هذه البضائع على الأطفال والمراهقين كونهم يعرفون أنه من الصعوبة إقناعهم بخطورتها كونها تعرض وتباع وهناك من أقرانهم من لم يكن أحد يرافقهم يتجولون بها في المهرجان.
وبينا أن دور المرافقين لطلاب المدارس ودور رب الأسرة توجيه الأطفال وصغار السن والمراهقين لخطورة مثل هذه الأدوات ومنعهم قدر المستطاع من اقتنائها، وطالبا المنظمين في إدارة المهرجان بضرورة منع بيع هذه المخاطر على صغار السن سواء كانت الزيارات رسمية أم زيارات عائلية بصحبة الأسرة.
ويتفق معهم مدير متوسطة الفتح عبدالوهاب بن محمد المنصور بضرورة منع الباعة من عرض هذه المخاطر لصغار السن وطلاب المدارس وعدم بيعها لهم.
وتابع المنصور أنه لاحظ خلال زياراته للمهرجان أن الباعة يعرضون هذه المخاطر على الطلاب رغبة في بيعها والتكسب منها.
وبسؤال بعض الباعة الذي يبيعون تلك المخاطر اتفقوا على أنها تناسب رغبات صغار السن والمراهقين ويحرصون على شرائها وبالتالي يتم عرضها لبيعها علانية دون التخفي في ذلك كونها غير ممنوعة.
ووصف الأخصائي النفسي الدكتور وليد الزهراني هذه الظاهرة بـ"الخطيرة" كون الطالب يكتسب عادات سلوكية عدوانية نتيجة شراء هذه الأدوات الحادة والخطيرة، ويكتسب عادة ممارسة الإزعاج بشراء الطبول وغيرها.
وأرجع الزهراني أسباب حرص صغار السن والمراهقين على شراء هذه الأدوات الخطيرة والمؤثرة في سلوكهم إلى تنشئة الأسرة والبيئة الخاطئة وربما إلى اعتقادات نفسية تعتري المراهقين في الغالب من إثبات الرجولة ولو كان ذلك بطريقة سلوكية خاطئة..
وحمل الزهراني المنظمين في المهرجان مسؤولية عرض وبيع هذه المخاطر على صغار السن والمراهقين، كما دعا التربويين المرافقين لهم بضرورة توجيه طلابهم خلال الزيارة ومتابعتهم ومنعهم من شراء هذه الأشياء.