للإعجاب علامات ومظاهر نستطيع من خلالها معرفة ( الفتاة أو المرأة) الواقعة في الإعجاب.. وهذه العلامات قد تتوفر جميعها فيمن تقع في الإعجاب فتكون المصيبة الكبرى وهذا قليل جداً.. وقد تتوفر فيها بعض هذه العلامات، وهذا هو الغالب فيمن وقعت في هذا الداء.. ثم العلامة الواحدة تكون في المعجبات بدرجات متفاوتة، فمنها الضعيف البسيط الذي يسهل علاجه وهو الغالب في بناتنا، ومنها القوي الخطر الذي يصعب علاجه وهو القليل المستتر الغير واضح للجميع، ومنها ما بين هذا وذاك الذي يمكن علاجه لكنه يحتاج لبعض الوقت وهذا موجود و مشاهد.. ومن هذه العلامات:
1- انشغال القلب بالمعجب بها:
حتى تصبح شغلها الشاغل فقلبها لا ينساها إن نامت فهي معها في أحلامها وإن استيقظت لم تذكر الله بل ذكرتها وكيف سيكون اللقاء معها.. حتى يصل الحال بها والعياذ بالله كما قال ابن القيم رحمه الله: (فلمعشوقه لبه وقلبه وخالص ماله، وربه على الفضلة قد اتخذه وراءه ظهرياً وصار لذكره نسياً، إن قام في خدمته في الصلاة فلسانه يناجي ربه وقلبه يناجي معشوقه، ووجه بدنه إلى القبلة ووجه قلبه إلى المعشوق ينفر من خدمة ربه حتى كأنه واقف في الصلاة على الجمر من ثقلها عليه وتكلفه لفعلها.. فإذا جاءت خدمت المعشوق أقبل عليه بقلبه وبدنه فرحاً بها ناصحاً له فيها خفيفة على قلبه لا يستثقلها ولا يستطيلها).
وقد طرح في الاستبانه سؤال يقول: أثناء الصلاة هل تفكرين بمعجبتك؟ فكانت إجابة (25%) نعم، ومنهن من كان تفكيرهن بدرجات متوسطة.
2- كثرة التحدث معها أو عنها والمبالغة في مدحها:
وهذه نتيجة حتمية لانشغال القلب بها.. فلا تراها إلا جالسة تحادث من أعجبت بها بأحاديث لا فائدة فيها ولا خير.. أو جالسة مع من يكثرن الحديث عنها أو يستمعن إليها حين تتحدث عنها وتصفها بكل الصفات الحسنة ويستحيل أن تذكر فيها عيباً واحداً حتى لو كانت مليئة بالعيوب.
3- الغيرة وهي نوعان:
أ- الغيرة عليها حين تراها تجلس مع غيرها.. فلو صادف أن رأتها مع غيرها فستبدأ الأسئلة التي لا تنتهي.. لماذا تسلمين على فلانة..؟ كيف تجلسين مع هذه..؟ فيما تحدثت مع تلك..؟ وهكذا سلسلة من الأسئلة المكررة حتى وجد من تغار من زوج معجبتها، تحاول بكل ما استطاعت أن تبذل لها ما يجذبها إليها أكثر من غيرها.
ب- الغيرة لها... والمقصود بها أن لا ترضى أن يعصيها أحد أو أن يتحدث فيها بسوء.. ولا ترضى أيضاً أن ينتهك أحد حقها الذي تعتقده لها.. ويدخل فيها أيضاً محبة كل الذي تحبه معجبتها وكره الذي تكره.. فهذه إحدى الواقعات في الإعجاب ممن كانت تترك الأغاني لعلمها بحرمتها أصبحت تستمع إليها بسبب أن من أعجبت بها تحب الاستماع لها.
وهنا حقيقة يجب التنبه لها وهي أن الدين كله يقع تحت الغيرة لله سبحانه وتعالى.. فالمسلم يحب ما يحب الله ويكره ما يكرهه ولا يرضى أن تنتهك محارمه أو أن يتحدث فيه أحد بسوء.. فهو الوحيد سبحانه المستحق للغيرة له المطلقة؛ لأن غير الله يخطئ فيستحق أن يعصي ويكون ناقصاً يتحدث في نقصه.. أما الله جل وعلا فهو الذي لا يمكن أن يخطئ فكل ما يجري في الكون لا يكون إلا بتقدير من الله عز وجل وحكم يعلمها (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).. وهو سبحانه الخالي من النقص والعيوب المستحق للكمال المطلق دون غيره.
4- الحياء المبالغ فيه:
نرى من وقعت في هذا الداء تتابع ببصرها من أعجبت بها تسلط عليه الأضواء أينما حلت وتجد غاية أنسها في تأملها والنظر إليها حتى إذا ما رأتها تنظر إليها رمت بطرفها نحو الأرض حياء منها بسبب مهابتها لها وعظمتها في صدرها.. حتى إنك قد تمرين على فتاتين جالستين بعضهما مع بعض وكل منهما قد التزمت السكوت إلا من بضع كلمات تقولها على استحياء فإذا سألت: ما بالهن على هذه الحال..؟ جاءتك الإجابة المحزنة المبكية: هاتان معجبتان.. فأي حال وصل ببنات المسلمين....؟!
ولا يعني ذلك أن يكون إغضاء الإنسان طرفه عند رؤية شخص آخر من باب الإعجاب.. بل قد يكون هذا الأمر محموداً إن كان فعله إجلالاً واحتراماً لمن يستحق الإجلال أو الاحترام كالوالد والمعلمة مثلاً.. بل أعظم من هؤلاء الله سبحانه وتعالى، وقد نهى الرسول – صلى الله عليه وسلم – من يقف بين يدي الله في الصلاة أن يرفع عينيه إلى السماء حيث يستوي الله فوق عرشه إجلالاً وتعظيماً لله.
5- الاضطراب عند مواجهة أو سماع اسم من أعجبت بها:
تجد المعجبة بمجرد رؤيتها للمعجب بها تضطرب.. وربما شهقت وخاصة إذا رأتها فجأة، وبعضهن تضطرب لمجرد سماع اسمها حتى لو لم تكون هي المقصودة. وهذا الاضطراب الحاصل من المعجبات منه ما يكون مفتعلا يسهل التغلب عليه من قبل المعجبة لكنها تقع فيه ظناً منها أن ذلك يعطيها اهتماما أكبر من قبل من أعجبت بها، ومنه ما هو اضطراب حقيقي وهذا يكون في الندرة من المعجبات ولا يكون إلا في الدرجات العليا من الإعجاب. ويتجلى الاضطراب في احمرار الوجه وارتعاش الشفتين وغيره عند مقابلة معجبتها.
6- المعاداة والموالاة في المعجبة لا في الله سبحانه:
فهي تكره هؤلاء الناس فقط؛ لأن من أعجبت بها تكرههم حتى وإن كانت لا تعرفهم.. وتحب هؤلاء العابثين اللاهين العصاة، فقط لأن من أعجبت بها تحبهم.
7- فعلها لكل ما يدنيها من المعجب بها وابتعادها عن كل ما يغضبها:
فإن أمرتها بأمر سارعت لتنفيذه من غير تفكير أو اقتناع، وإن نهتها عن كل تركته بلا تردد أو جدال.. فهذه فتاة من المعجبات تريد قص شعرها فاستشارت أمها فرفضت ذلك، ولكن الفتاة أصرت ولم تبال بأمها وذهبت إلى المشغل الذي ستقص شعرها فيه وهنا اتصلت بمن أعجبت بها وأخبرتها بما تنوي فعله فقالت لها: لا تقصيه... ومباشرة خرجت من المكان ممتثلة أمر من أعجبت بها..
إن هواك الذي بقلبي صيرني سامعاً ومطيعاً!!
8- محبة كل ما يتعلق بالمعجبة:
وهذا بحر لا ساحل له.. فهي تحب كل ما تحبه محبوبتها.. تحت اسمها وشكلها وتحب ملابسها ومسكنها، بل تحب كل شيء تقع عليه يدها.
9- التضحية من أجل المعجب بها:
تجود بكل ما تملك في سبيل إرضائها والتقرب إليها.. فتشتري ما غلا من الهدايا لتقدمها لها..وتتمنى لو تحل لها واجباتها وتحمل عنها حقيبتها..
10- التقليد الأعمى:
حتى تمسح صورة المعجبة وتصبح طبق الأصل ممن أعجبت بها.. في قصة شعرها وفي طريقة لبسها ومشيتها وكلامها وضحكاتها وغير ذلك.. ويا ليت هذا التقليد في الأمور المباحة فقط، لكنه حتى في الأمور المحرمة.. فهذه إحدى المعجبات قصت شعرها قصة تعلم تحريمها تقليداً لمن أعجبت بها.. ووجد من قلدت معجبتها في أمور تصل إلى حد الكفر، والعياذ بالله.. فهذه واحدة أعجبت بمعلمة لها على أحد المذاهب الهدامة فما كان منها إلا أن تركت مذهب أهل السنة والجماعة ودخلت في ذلك المذهب تقليداً لمعلمتها، بل وأصبحت من الداعيات إليه...
11- الإحساس بالضيق في المكان الواسع عند فقد من تعجب بها والانبساط الزائد عند وجودها:
فإذا لم تكن معجبتها موجودة تتبرم وتتضايق ولا يكاد يملأ عينها أحد من الحضور وتراها تستثقل من حولها.. وعلى العكس من ذلك حين تحضر معجبتها تراها منبسطة منشرحة الصدر لا يكاد المجلس يتسع لضحكاتها ومزاحها وسرورها
12- ترك الواجبات من أجل من أعجبت بها:
تترك البنات حضور المحاضرات أو الدروس بسبب جلوسها مع معجبتها.. ومنهن من تترك نداء أمها ومساعدتها في أعمال المنزل بحجة أنها مشغولة (بكتابة رسالة لمعجبتها أو الحديث معها عبر الهاتف).
13- التجمل الزائد المبالغ فيه الذي قد يصل إلى حد الانحراف العاطفي:
فتجد الفتاة عندما تتوقع أنها ستجالس من أعجبت بها أو حتى ستمر عليها تنشغل بالتزيين والتجمل والتعطر رغبة في جذب من أعجبت بها واستمالة قلبها..
14- كتابة اسمها في كل مكان:
فكتبها ملونة باسمها وطاولتها محفور عليها اسمها.. وأحياناً تصل للكتابة على الجسد. فكيف حال هذه وشبيهاتها إذا تفارقت مع من أعجبت بها؛ لأن الإعجاب علاقة نهايته الفراق كما كتبت ذلك الكثير من الأخوات في الاستبانة التي طرحت عليهن...
15- اللمسات الجسدية المشبوهة:
مثل وضع الرأس عل الأخرى ولمس الشعر ومسك الخاصرة وتشبيك الأيدي.. وغيرها من اللمسات المشبوهة، وبعد المعجبات تصل معهن الملامسات المشبوهة إلى حد أكبر من ضم وتقبيل، وقد يصل إلى حد الوقوع في الفاحشة، عياذاً بالله من ذلك.
محاولة إيصال إعجابها لمن أعجبت بها وذلك يتم بطرق منها:
أ- الرسائل الغرامية المصحوبة بالهدايا والورود.. وهذه الرسائل تتخللها عبارات العشق والهيام والغزل.. وقد تتخلل هذه الرسائل بعض عبارات الشرك أو الكفر والعياذ بالله، وهذه العبارات أكثرها جاءت من مصادر شتى منها الأغاني والمجلات الهابطة... ومن أمثلة هذه العبارات والتي جاءت في رسائل المعجبات:
- والله لولا الحياء والخوف من الله لجعلتك الركن السادس في الإسلام.
- ألم تعرفيني إلى الآن..؟ أنا أعشقك.. انتبهي فأنا أراك في كل وقت.
- والله اشتقت لك حيل ما يطفي نار قلبي غير قربك.
- أنت نصفي الآخر شعوري المحسوس كياني الملموس.
ب- المكالمات الهاتفية.. والتي تمتد لساعات طوال تبدأ فيها المعجبة بوصف مشاعرها وأحاسيسها لمن أعجبت بها بعبارات مليئة بالخضوع والميوعة والتكسر.. ذكرت واحدة أنها تكلم معجبتها في اليوم ست مرات أو أكثر والمكالمة الواحدة قد تمتد لأكثر من ساعة وطبعاً دون أن يكثر في هذه المكالمات فائدة تذكر.. فأي أسلوب لقتل الأوقات أبلغ من هذا...؟
ج- أسلوب الملاحقة والوسطاء.. وهذه الطريقة تقع فيها من أعمت الفتنة بصرها فلم تستطع محادثة من أعجبت بها أو الوقوف معها فتظل تلاحقها في الممرات والغرف والساحات.. أو ربما تكون أجرأ قليلاً فترسل واسطة تنقل إليها مشاعرها الفاسدة.
د- شرائط الكاسيت.. حيث تقوم بتسجيل كلماتها الناعمة وعباراتها الرقيقة الشفافة وقد تسجل بعض أبيات الغزل والعشق رغبة في التودد إلى من أعجبت بها..
تتمة الموضوع في الجزء الثاني